وَ جاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي) بكم متعلقان بجاء ومن البدو متعلق به أيضا ومن بعد حال وان وما في حيزها مضافة للظرف والشيطان فاعل نزغ وبيني ظرف متعلق بنزغ وبين عطف
إعراب القرآن وبيانه، ج ٥، ص : ٥٧
على الظرف الأول واخوتي مضاف الى بين. (إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِما يَشاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ) ان واسمها وخبرها ولما متعلقان بلطيف أي لطيف التدبير لأجله رفيق، وجملة يشاء صلة وانه ان واسمها وهو ضمير فصل أو مبتدأ والعليم الحكيم خبران لإن أو لهو وقد تقدمت له نظائر. (رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَل
الفوائد :
(أَنْ) حرف مصدري ينصب المضارع ويؤول مع ما في حيزه بمصدر يعرب حسب موقعه، وتكون مخففة من أن فتقع بعد فعل اليقين والظن وما شابهه، ومفسرة وهي التي تقع بعد جملة فيها معنى القول دون حروفه نحو « فأوحينا إليه أن اصنع الفلك » وزائدة للتوكيد كالآية « فلما أن جاء البشير » قال ابن هشام :« و لا معنى
إعراب القرآن وبيانه، ج ٥، ص : ٥٨
لأن الزائدة غير التوكيد كسائر الزوائد »
وقال ابن الأثير في المثل السائر :« و أما قوله تعالى « فلما أن جاء البشير ألقاه على وجهه » فإنه إذا نظر في قصة يوسف عليه السلام مع اخوته منذ ألقوه في الجب والى أن جاء البشير الى أبيه عليه السلام وجد أنه كان ثم إبطاء بعيد وقد اختلف المفسرون في طول تلك المدة ولو لم يكن ثم مدة بعيدة وأمد متطاول لما جي ء بأن بعد لما وقبل الفعل بل كانت تكون الآية : فلما جاء البشير ألقاه على وجهه، وهذه دقئق ورموز لا تؤخذ من النحاة لأنها ليست من شأنهم.


الصفحة التالية
Icon