فقد أضاف الأصيل وهو المشبه الى الذهب وهو المشبه به كما أضاف الماء الذي هو المشبه الى اللجين الذي هو المشبه به وقد رمقه شوقي فقال في وصف دمشق :
دخلتها وحواشيها زمردة والشمس فوق لجين الماء عقيان
و المراد بالتشبيه المؤكد قوله لجين الماء أما حواشيها زمردة والشمس عقيان فهو من التشبيه البليغ المضمر الأداة.
٣- المشاكلة :
و ذلك في قوله « و ساءت مرتفقا » فقد ذكر الارتفاق مشاكلة لقوله فيما بعد في وصف أهل الجنة « و حسنت مرتفقا » لأن ارتفاق
إعراب القرآن وبيانه، ج ٥، ص : ٥٩١
اليد في النار لا يصح بل فيها العذاب والضرر وقد ذكرنا في باب اللغة انه يجوز أن يكون الارتفاق ناشئا عن الهم والعذاب كقول الهذلي المتقدم فلا مشاكلة ومن طريف المشاكلة قول بعضهم وقد دعاه إخوانه الى صبوح وليس لديه ثياب يلبسها فكتب إليهم :
إخواننا قصدوا الصبوح بسحرة وأتى رسولهم إليّ خصيصا
قالوا التمس شيئا نجد لك طبخة قلت اطبخوا لي جبة وقميصا
و من المفيد أن نشير الى تأنيث حسنت وساءت وذلك على المعنى أي ساءت النار مرتفقا وحسنت الجنة مرتفقا.
٤- الاستتباع :