يقول هل راع ملك جميع الملوك كما أرى من روعك إياهم وهل تقاطرت الرسل على ملك كما تقاطرت عليك جعل توالي الرسل عليه كسح الغمام وفي البيت براعة استهلال لأنه أشار فيه وهو مطلع القصيدة الى موضوع الرسل، ثم قال :
و دانت له الدنيا فأصبح جالسا وأيامها فيما يريد قيام
إعراب القرآن وبيانه، ج ٥، ص : ٥٩٣
إذا زار سيف الدولة الروم غازيا كفاها لمام لو كفاه
لمام فتى يتبع الأزمان في الناس خطوه لكل زمان في يديه
زمام تنام لديك الرسل أمنا وغبطة وأجفان رب الرسل ليس
تنام حذارا لمعرورى الجياد فجاءة إلى الطعن قبلا ما لهن
لجام تعطف فيه والأعنة شعرها وتضرب فيه والسياط
كلام الى كم ترد الرسل عما أتوا به كأنهم فيما وهبت
ملام وإن كنت لا تعطي الذمام طواعة فعوذ الأعادي بالكريم
ذمام وإن نفوسا أممتك منيعة وإن دماء أملتك حرام
و فيها يقول :
و شر الحمامين الزؤامين عيشة يذل الذي يختارها ويضام
إعراب القرآن وبيانه، ج ٥، ص : ٥٩٤
فلو كان صلحا لم يكن بشفاعة ولكنه ذل لهم وغرام
[سورة الكهف (١٨) : الآيات ٣٢ الى ٤٤]
وَ اضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً رَجُلَيْنِ جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنابٍ وَحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ وَجَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعاً (٣٢) كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً وَفَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَراً (٣٣) وَكانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقالَ لِصاحِبِهِ وَهُوَ يُحاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالاً وَأَعَزُّ نَفَراً (٣٤) وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ قالَ ما أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هذِهِ أَبَداً (٣٥) وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْها مُنْقَلَباً (٣٦)