وَ كانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقالَ لِصاحِبِهِ وَهُوَ يُحاوِرُهُ) الواو عاطفة وكان فعل ماض ناقص وله خبر كان المقدم وثمر اسمها المؤخر فقال عطف على وكان ولصاحبه متعلقان بقال والواو للحال وهو مبتدأ وجملة يحاوره خبر والجملة حالية والمراد به أحدهما. (أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا وَأَعَزُّ نَفَراً) الجملة مقول القول وسيأتي أنه قال ثلاث قولات منافية للحق في باب البلاغة وأنا مبتدأ وأكثر خبر ومنك متعلقان بأكثر ومالا تمييز وأعز نفرا عطف على أكثر مالا. (وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ قالَ ما أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هذِهِ أَبَداً) ودخل جنته فعل وفاعل ومفعول به على السعة وهو الواو للحال وهو مبتدأ وظالم خبر والجملة حالية ولنفسه متعلقان بظالم، وقال فعل ماض والفاعل مستتر تقديره هو وجملة ما أظن مقول القول وان وما بعدها سدت مسد مفعولي أظن وهذه فاعل تبيد وأبدا
إعراب القرآن وبيانه، ج ٥، ص : ٦٠٠
طرف زمان متعلق بتبيد. (وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْها مُنْقَلَباً) وما أظن عطف على ما أظن الأولى والساعة مفعول به أول وقائمة مفعول به ثان وأراد وهو منكر للبعث : ما أحسب الساعة قائمة كما تزعم، كما أن شكه في بيدودة جنته وأمواله ناشى ء عن طول اغتراره وهيمنة الحرص عليه، ولئن الواو عاطفة واللام موطئة للقسم وان شرطية ورددت فعل ماضي مبني للمجهول في محل جزم فعل الشرط والتاء نائب فاعل ولأجدن اللام واقعة في جواب القسم وجواب الشرط محذوف دل عليه جواب القسم كما هي القاعدة على حد قول صاحب الخلاصة :
و احذف لدى اجتماع شرط وقسم جواب ما أخرت فهو ملتزم