و لكن أصله لكن أنا فنقلت حركة الهمزة الى النون ثم حذفت ثم أدغمت النون في النون بعدها وحذفت الألف الأخيرة في الرسم كاللفظ ولو أجرى الوصل مجرى الوقف لثبتت وقدم المفعول وهو إياك للاهتمام ببراءتها من قلاه وتخصيصها بذلك دون غيرها من النساء وواضح ان قوله ترمينني بالطرف استعارة تصريحية لأنه شبه اطلاق البصر بإطلاق الحجر. والواو استئنافية ولا نافية وأشرك فعل مضارع وفاعله مستتر تقديره أنا وبربي متعلقان بأشرك وأحدا مفعول به.
(وَلَوْ لا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ) ولو لا الواو عاطفة ولو لا حرف تحضيض أي هلا وإذ ظرف لما مضى من الزمن متعلق بقلت وما شاء اللّه ما موصولة في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف أي هذا الذي شاءه اللّه من بدائع الجمال وتهاويل النعم وتعاجيب المنن والآلاء أو نعرب ما مبتدأ والخبر محذوف تقديره كان والجملة مقول القول وجملة شاء
إعراب القرآن وبيانه، ج ٥، ص : ٦٠٢
اللّه صلة والعائد محذوف كما قدرناه ويجوز أن تكون شرطية منصوبة الموضع بفعل الشرط والجواب محذوف أي كان والمعنى أي شي ء شاءه اللّه كان والجملة كلها مقول القول ولا نافية للجنس وقوة اسمها المبني على الفتح وإلا أداة حصر وباللّه خبر لا. (إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَوَلَداً) إن شرطية وترني فعل الشرط وعلامة جزمه حذف حرف العلة والنون للوقاية والياء مفعول به وحذفت في رسم المصحف وأنا ضمير فصل وأقل مفعول به ثان لترني ويجوز أن تعرب أنا توكيدا للياء ومنك متعلقان بأقل ومالا تمييز وولدا عطف عليه. (فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ) الفاء رابطة لجواب الشرط لأنه اقترن بفعل الرجاء وهو جامد وقد تقدمت مواضع وجوب ربط الجواب بالفاء المجموعة في قول بعضهم :
اسمية طلبية وبجامد وبما ولن وبقد وبالتنفيس