أضيفا إلى الاسم الظاهر أعربا إعراب الاسم المقصور أي بحركات مقدرة على الألف على كل حال وهما اسمان ملازمان للاضافة ولفظهما مفرد ومعناهما مثنى ولذلك يجوز الإخبار عنهما بما يحمل ضمير المفرد باعتبار لفظهما وضمير المثنى باعتبار معناهما وقد اجتمعا في قول الشاعر :
كلاهما حين جدّ الجري بينهما قد أقلعا وكلا أنفيهما رابي
إلا أن اعتبار اللفظ أكثر وبه جاء القرآن الكريم قال تعالى :
« كلتا الجنتين آتت أكلها » قال ابن هشام في مغني اللبيب :« و قد سئلت قديما عن قول القائل : زيد وعمر كلاهما قائم أو كلاهما قائمان فكتبت إن قدر كلاهما توكيد قيل قائمان لأنه خبر عن زيد وعمرو وإن قدر مبتدأ فالوجهان، والمختار الافراد ويتعين مراعاة اللفظ في نحو :
كلاهما محب لصاحبه لأن معناه كل واحد منهما وقوله :
كلانا غني عن أخيه حياته ونحن إذا متنا أشدّ تغانيا
و من الأبيات التي أتى فيها ذكر « كلتا » قول حسان بن ثابت :
إن التي ناولتني فرددتها قتلت، قتلت، فهاتها لم تقتل
كلتاهما حلب العصير فعاطني بزجاجة أرخاهما للمفصل
أخبر عن التي بالمفرد فوحد ثم قال كلتاهما فثنى، وما معنى كلتاهما حلب العصير ولم يذكر إلا خمرة واحدة وأخبر عن كلتاهما بأرخاهما والصحيح الإخبار عنهما بمفرد لأنهم لحنوا من قال : كلا الرجلين قاما وكلتا المرأتين حضرتا على اللغة الفصيحة ويدل على ذلك
إعراب القرآن وبيانه، ج ٥، ص : ٦١٢
قوله تعالى « كلتا الجنتين آتت أكلها » وأيضا فالرواية صحت في المفصل انه بكسر الميم وفتح الصاد وانما يقال مفصل بفتح الميم وكسر الصاد.
و أجاب الحريري وغيره عن هذه الاعتراضات بأن قال : أما قوله :