بيدعون ويجوز أن تكون ما نافية ومن شي ء مفعول يدعون على أن من زائدة لسبقها بالنفي وجملة ما يدعون في محل نصب مفعول يعلم وهو مبتدأ والعزيز خبر أول والحكيم خبر ثان. وقال بعضهم :
« ما استفهامية أو نافية أو موصولة ومن للتبعيض أو مزيدة للتوكيد، وقيل ان هذه الجملة على إضمار القول أي قل للكافرين إن اللّه يعلم أي شي ء يدعون من دونه ». (وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ) الواو عاطفة وتلك مبتدأ والأمثال بدل وجملة نضربها للناس خبر ويجوز أن يكون الأمثال خبرا وجملة نضربها حال يكون أو خبرا ثانيا، والواو حالية وما نافية ويعقلها فعل مضارع ومفعول به وإلا أداة حصر والعالمون فاعل يعقلها وسيأتي بحث الأمثال في باب البلاغة.
(خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ) كلام مستأنف للشروع في تسلية المؤمنين بعد أن خامرهم اليأس من إيمان الكفار. وخلق اللّه السموات فعل وفاعل ومفعول به وبالحق حال والباء للملابسة وإن حرف مشبه بالفعل وفي ذلك خبر إن المقدم واللام المزحلقة وآية اسم إن المؤخر وللمؤمنين صفة لآية.
البلاغة :
في قوله « و إن أوهن البيوت لبيت العنكبوت » فن التمثيل وقد تقدمت نماذج مختارة منه وبعضهم يجعله ضربا من ضروب الاستعارة ويمثل له بقول امرئ القيس :
و ما ذرفت عيناك إلا لتضربي بسهميك في أعشار قلب مقتّل
إعراب القرآن وبيانه، ج ٧، ص : ٤٣٨


الصفحة التالية
Icon