ترتيب المصحف :
أما بصدد ترتيب المصحف فيقول السيوطي :« الإجماع والنصوص على أن ترتيب الآيات توقيفي لا شبهة في ذلك، وذلك أن رسول اللّه كان يدل على مكان كل آية في سورتها ويؤيد هذا الرأي قول عثمان بن أبي العاص :« كنت جالسا عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذ شخص ببصره ثم صوبه ثم قال : أتاني جبريل فأمرني أن أضع هذه الآية هذا الموضع من هذه السورة :« إن اللّه يأمر بالعدل
إعراب القرآن وبيانه، ج ٧، ص : ٤٤٩
و الإحسان وإيتاء ذي القربى » الى آخرها وقد التزم عثمان في تدوين المصحف ما علم أنه رأي رسول اللّه في ترتيب الآيات.
و أما ترتيب السور فهو متروك لاجتهاد المسلمين ولكننا نثبت رواية عن ابن عباس : روى ابن عباس قال : قلت لعثمان ما حملكم على أن عدتم الى الأنفال وهي من المثاني والى براءة وهي من المئين فقرنتم بينهما ولم تكتبوا بينهما سطر بسم اللّه الرحمن الرحيم ووضعتموها في السبع الطوال؟ فقال عثمان : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تنزل عليه السورة ذات العدد فكان إذا نزل عليه الشي ء دعا بعض من كان يكتب فيقول ضعوا هؤلاء الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا وكانت الأنفال من أوائل ما نزل بالمدينة وكانت براءة من آخر القرآن نزولا وكانت قصتها شبيهة بقصتها فظننت أنها منها فقبض رسول اللّه ولم يبين لنا أنها منها، فمن أجل ذلك قرئت بينهما ولم أكتب سطر بسم اللّه الرحمن الرحيم ووضعتها في السبع الطوال.
و في كتاب الإتقان طائفة هامة جدا من الترتيبات حسب أسباب النزول وفيما يلي الترتيب التاريخي كما رواه ابن عباس.
« السور المكية »
١- اقرأ، ٢- ن، ٣- المزمل، ٤- المدثر، ٥- تبت، ٦- الشمس، ٧- الأعلى، ٨- الليل، ٩- الفجر، ١٠- الضحى، ١١- ألم نشرح، ١٢- العصر، ١٣- العاديات، ١٤- الكوثر، ١٥- التكاثر، ١٦- الماعون، ١٧- الكافرون، ١٨- الفيل،
إعراب القرآن وبيانه، ج ٧، ص : ٤٥٠