وَ يَقُولُ ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) الواو عاطفة ويقول فعل مضارع وفاعله مستتر تقديره هو يعود على الموكل بالعذاب وقرئ ونقول وعلى كل حال الجملة معطوفة على يغشاهم وجملة ذوقوا مقول القول وهو فعل أمر وفاعل وما مفعول به على تقدير مضاف أي جزاء ما وجملة كنتم صلة وجملة تعملون خبر كنتم.
إعراب القرآن وبيانه، ج ٧، ص : ٤٥٤
البلاغة :
خص سبحانه وتعالى نار جهنم بالجانبين الأعلى والأسفل ولم يذكر اليمين ولا الشمال ولا الخلف ولا الأمام لإظهار الفرق بينها وبين نار الدنيا التي تحيط بجميع الجوانب، فنار جهنم لا تطفأ بالدوس عليها ولكنها تنزل من فوق.
[سورة العنكبوت (٢٩) : الآيات ٥٦ الى ٥٩]
يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ (٥٦) كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنا تُرْجَعُونَ (٥٧) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها نِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ (٥٨) الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٥٩)
الإعراب :
(يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ)
يا حرف نداء وعبادي منادى مضاف لياء المتكلم والذين صفة لعبادي وجملة آمنوا صلة وإن واسمها وخبرها والفاء الفصيحة أي إن ضاق بكم موضع فإياي فاعبدوا، وإياي مفعول لفعل محذوف تقديره اعبدوا إياي فاستغنى بأحد الفعلين عن الفعل الثاني، فاعبدوني الفاء عاطفة على الفاء الأولى وجملة اعبدوني مفسرة وهي فعل أمر وفاعل ومفعول به وهي الياء المحذوفة. (كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنا تُرْجَعُونَ) كل نفس مبتدأ وذائقة الموت خبرها والمراد مرارته ومشقته
إعراب القرآن وبيانه، ج ٧، ص : ٤٥٥


الصفحة التالية
Icon