وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (٣٣)
اللغة :
(ضِعْفَيْنِ) : مثنى ضعف بكسر الضاد، يقال ضعف الشي ء مثله في المقدار أو مثله وزيادة غير محصورة فقولهم لك ضعفه يعني
إعراب القرآن وبيانه، ج ٨، ص : ٦
لك مثلاه أو ثلاثة أمثاله أو أكثر، وفي المصباح :« ضعف الشي ء مثله وضعفاه مثلاه وأضعافه أمثاله وقال الخليل التضعيف أن يزاد على أصل الشي ء فيجعل مثليه وأكثر وكذلك الأضعاف والمضاعفة، وقال الأزهري : الضعف في كلام العرب المثل هذا هو الأصل ثم استعمل الضعف في المثل وما زاد وليس للزيادة حد يقال هذا ضعف هذا أي مثله وهذان ضعفاه أي مثلاه، قال وجاز في كلام العرب أن يقال هذا ضعفه أي مثلاه وثلاثة أمثاله لأن الضعف زيادة غير محصورة فلو قال في الوصية أعطوه ضعف نصيب ولدي أعطي مثليه ولو قال ضعفيه أعطي ثلاثة أمثاله. حتى لو حصل للابن مائة أعطي مئتين في الضعف وثلاثمائة في الضعفين وعلى هذا جرى عرف الناس واصطلاحهم والوصية تحمل على العرف لا على دقائق اللغة » هذا وللضعف بفتح الضاد والضعف بكسرها والضعف بضمها معان نظمها بعضهم بقوله :
في الرأي والعقل يكون الضّعف والوهن في الجسم فذاك الضّعف
زيادة المثل كذا والضّعف جمع ضعيف وهو شاكي الضر
(كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ) أحد- كما يقول الزمخشري- في الأصل بمعنى وحد وهو الواحد ثم وضع في النفي العام مستويا فيه المذكر والمؤنث والواحد وما وراءه وردّ عليه آخرون فقالوا : أما قوله أحد في الأصل بمعنى وحد وهو الواحد فصحيح وأما قوله وما وراءه فليس بصحيح لأن الذي يستعمل في النفي العام مدلوله غير مدلول
إعراب القرآن وبيانه، ج ٨، ص : ٧