الْإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ) أولئك مبتدأ وجملة كتب خبر وفي قلوبهم متعلقان بكتب والإيمان مفعول به وأيدهم فعل وفاعل مستتر ومفعول به وبروح متعلقان بأيدهم ومنه صفة لروح (وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها)
إعراب القرآن وبيانه، ج ١٠، ص : ٣١
الواو عاطفة ويدخلهم فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به وجنات مفعول به ثان على السعة وجملة تجري من تحتها الأنهار نعت لجنات وخالدين حال وفيها متعلقان بخالدين (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) رضي فعل ماض واللّه فاعل وعنهم متعلقان برضي ورضوا عنه عطف على ما تقدم. وأولئك مبتدأ وحزب اللّه خبر وألا أداة استفتاح وتنبيه وإن واسمها وهم ضمير فصل أو مبتدأ والمفلحون خبر وقد تقدم أمثال هذا كثيرا.
البلاغة :
في قوله « و لو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم » روعي ترتيب عجيب فقد بدأ أولا بالآباء لأنهم أدعى إلى الاهتمام بهم لوجوب إخلاص الطاعة لهم ومع ذلك نهاهم عن موادّتهم قال تعالى :
« و إن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا » وثنى بالأبناء لأنهم أعلق بحبات القلوب، ثم ثلث بالإخوان لأنهم هم المثابة عند الحاجة والناصر عند نشوب الأزمات كما قيل :
أخاك أخاك إن من لا أخا له كساع إلى الهيجا بغير سلاح
ثم ربع بالعشيرة لأنها المستغاث في الشدائد وهي الموئل والمفزع في النوائب وهم المسرعون إلى النجدة قال :
لا يسألون أخاهم حين يندبهم في النائبات على ما قال برهانا


الصفحة التالية
Icon