صفحة رقم ٢٩١
إلى التوبة بشرطها، وهو القتل، و ( خير ) هذا إما ( فعل )، لأن ( ضده ) وهو عدم التوبة لا خير فيه، أو أفعل مِن، لأنّ ضده المشارك له في مطلق الخيرية هو التوبة مع علم قتل الأنفس.
قوله تعالى :( فَتَابَ عَلَيْكُمْ.
..
( إما علم أنكم تتوبون، وإما على المعنى ألهمكم ( للتوبة ) أو يسرّها لكم.
قوله تعالى :( إِنَّهُ هُوَ التواب الرحيم ( قال ابن عرفة : الوصف بالرحيم دليل لنا على المعتزلة في إبطال قاعدة التحسين والتقبيح، وأن الله تعالى لا يجب عليه شيء لاقتضائها أن توبته على ( العصاة ) محض رحمة منه وتفضل ( لأن ) الدليل اقتضى وجوب ذلك عليه، قال الإمام فخر الدين الرازي.
قال ابن عرفة : يقال : إنه إنما لم يقل : فقتلوا لأن توبتهم ( ملزومة ) لقتلهم ( أنفسهم )، فلا يبق للقتل بعد ذلك محل، لأنهم قد ماتوا حين التوبة.


الصفحة التالية
Icon