صفحة رقم ٢٩٣
قال ( ابن عرفة ) :( حال ) من الضمير المفعول في ( أَخَذَتْكُم ) فهي إشارة إلى أن ( الصّاعقة ) نالتهم / على غفلة فصادفتهم ثابتين في النظر والأبصار والعقول، ولو علموا بها قبل ذلك لأذهب الوهم عنهم أبصَارَهُم وبصائرهم فلم تصادف عندهم إثباتا بوجه، والمراد بذلك أو أجزاء ( الصاعقة ).
قوله تعالى :( وَإِذْ قُلْنَا ادخلوا هذه القرية.
..
( قال ابن عرفة : هذا إما خطاب لهم مباشرة أو بواسطة.
والأول :( يمتنع ) لأنّ الله تعالى لم يباشرهم بالخطاب إلا على لسان نبيه إلا أن يكون الخطاب لجماعة أنبياء وهو بعيد.
والثاني : أيضا ممتنع لأنهم غائبون عن الخطاب، وفعل الآمر الغائب إنما يكون باللام فكيف ( يقول ) :( ادْخُلُوا ).
وأجيب باختيار أنه مباشرة، وأن قول الرّسول لهم منزل منزلة خطاب الله لهم قال الله تعالى :) مَّن يُطِعِ الرسول فَقَدْ أَطَاعَ الله ( وكما يقول الملك : بنيت داري، وكاتبت فلانا ( بكذا ) وهو لم يفعله بنفسه، إنما فعله أعوانه وخدمه.