صفحة رقم ٣٠٣
قال ابن عرفة : وقد يقال إن يكذبوك ( فعل ) ماضٍ وعبر عنه بالمستقبل لأجل ( التصديق ) فهو حكاية مستقبل مضى، أي كان مستقبلا فصار ماضيا، ولا سيما أنهم حين نزول الآية كان التكذيب قد وقع منهم لأنها ليست من أول ما نزل وكذلك قوله تعالى :( إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ القوم قَرْحٌ مِّثْلُهُ ( قالوا : أنزلت في غزوة بدر، وقد كان ذلك واقعا قبلها.
ويمكن أن يكون معنى ( تلك ) الآية وأن يدوموا على تكذيبك ولا يزال الشرط مستقبلا، وقول الصفاقسي : أنَّ ( اضرب ) مضمن معنى الشرط.
قال الزمخشري : جعل الفاء جواب الشرط ( مقدر ) لأنها جواب شرط مفهوم من الأمر فلم يتوارد على محل واحد.
قوله تعالى :( وَإِذْ قُلْتُمْ ياموسى لَن نَّصْبِرَ على طَعَامٍ وَاحِدٍ.
..
( الإقبال بالخطاب تأكيد لما تضمنه الكلام من المدح والإكرام أو الذم والتوبيخ.
( قوله ).
) لَن نَّصْبِرَ على طَعَامٍ وَاحِدٍ ( ( أنظر ما فيه ) من الجفاء والغلظة والجهل لقولهم :( لَن نَّصْبِرَ ) ولقولهم ( رَبَّكَ ) ولم يقولوا ( رَبَّنَا ) وجعلوه واحدا إما