صفحة رقم ٣٠٦
فقال ( ابن عرفة ) : هذا صحيح لو كان ( هذا ) من كلامهم لأن ) اهبطوا مِصْراً ( من كلام موسى عليه السلام عن الله تعالى، فالذم إنما هو على طلبهم الاستبدال وطلب ( الاستبدال ) ليس من كلامهم.
( ( بل ( من ) دلالة الحال والأمر العادي ) ) فهو لازم قولهم، لأن تلك الأرض لم تجر العادة بإنباتها تلك الأشياء ( فطلبهم تلك الأشياء ) يستلزم طلبهم النقلة منها إلى أرض تُنبِتُها ولا ينزل فيه المن والسلوى.
والذم إنما هو على سؤالهم.
قيل لابن عرفة : هذا كله على تسليم السؤال، ولنا أن نمنعه ونقول : إن سؤالهم ليس بنصّ في أنهم طلبوا الزيادة بل ( هو ) ظاهر في ذلك فقط ؟ والجواب ( أنهم لهم ) نص في طلبهم الاستبدال وإنما عبّروا عنه بلفظة محتملة احتمالا مرجوحا، وربما ينافيه.
ومعنى كلامهم : لن نصبر على هذا الطعام لأنه طعام واحد بل نرجع إلى أطعمتنا المعتادة المتعودة.
فقال ابن عرفة : هذا هو الحق والله أعلم.
قوله تعالى :( الذي هُوَ أدنى.
..
(.