صفحة رقم ٣١٠
تعدّدها مطلقا، وكذلك العقلية ( تتعدد ) لكن بالنوع لا بالشخص، وإن كانت الإشارة إلى العلة الأولى فيكون من تعليل المعصية بمعصية أخرى.
فإن قلت : إذا كانتا علتين فهلا عطف بالواو ولم ( يكرر ) سم الإشارة بكأن يقال : وبما عصوا ؟ فالجواب : أنه إشارة إلى أن كل واحدة منهما علة مستقلة يحسن التعليل بها.
فإن قلت : لم أُكّدت الأولى دون الثانية بأن ؟ قلنا :( الغرابة ) القتل، وعدم تكرره بخلاف المعصية والاعتداء فإنّه يكثر تكرره، ويتجدّد شيئا فشيئا، ونفي ( أكثريته ) لا يدعيه أحد.
قال الطيبي : على أن القتل والاعتداء علتان ( تكون ) الأولى للمصاحبة بمعنى مع، والثانية للسبب.
وفيه ( تقديم ) وتأخير، أي ذلك بكفرهم ( وعصيانهم ) مع قتلهم النبيئين بغير الحق.
قال ابن عرفة : الصواب إنما للسبب مطلقا ولا يحتاج إلى تقديم ولا ( إلى ) تأخير.
قوله تعالى :( مَنْ ءَامَنَ بالله واليوم الآخر.
..


الصفحة التالية
Icon