صفحة رقم ٣٢٦
وللوجوب بخلاف الأمر، فإن لفظ أمرتك لا يكون للإباحة ).
وقيل : إن قم أبلغ، واستدلوا بهذه الآية.
فلولا أنه أبلغ لما احتيج إلى قوله ) فافعلوا مَا تُؤْمَرُونَ ( وإلا ( كان يلزم ) عليه تأكيد الأقوى ( بالأضعف ) ؟ والجواب بأن القرينة هنا أفادت أن صيغة افعل للوجوب، فهو من تأكيد الأقوى بالقوي.
واحتجّ بها بعض الأصوليين على ( صحة ) تأخير البيان عن وقت الحاجة.
وقال الآخرون : بل هو تأخير إلى وقت الحاجة.
( ( أو يجاب ) بقول ابن عباس ه ( إنهم ) إنما أمروا بذبح بقرة ( على الإطلاق )، فلو بادروا وذبحوا من غير سؤال لحصل لهم الغرض، ولكن شددوا فشدد ( الله ) عليهم.
قوله تعالى :( فَاقِعٌ لَّوْنُهَا.
..
( لم يقل فاقعة مع أنّه من صفة البقرة ( جعلوه ) مبالغة مثل : جدّ جدّه، وجعله الطيبي مجازا، ورده ابن عرفة بأنه آكد، والتأكيد ينافي المجاز ألا ترى أن أهل السنة ) ) استدلّوا على