صفحة رقم ٣٢٩
قال الزمخشري : إنه مثل قوله.
على لاَحِب لا يهتدى بمناره.
..
( ( أي ليس هناك خبير فينبئك، وكذا ( كمثل ) قولهم هذا يوم ( لا ) ينادي وليد أي ليس فيه وليد فينادي ) ) ومثل قول صاحب البردة : فذلك حيِنَ بُلوغٍ من نُبُوَّتهِ.
..
فليس يُنْكَر حالُ محتلِمِ أي ليست له حال محتلم فتنكر.
فإن قلت : الذّلة والإثارة متلازمان ؟ قلنا : الذلة في الآية منفية، والإثارة مثبتة، و ( لا ) يتم ما قال الطيبي إلا إذا ( أعرب ) ( تثير الأرض ) صفة ل ( ذلول ) فمعناه لا ذلول مثيرة ( الأرض ) أي ليست مثيرة الأرض فيكون ذلولا كمعنى البيت المتقدم أي ليس له منار يهتدي ( به )، وإن أعربناه صفة للبقرة أو استئنافا أو حالا ( فما يجيء ) فيه ذلك التفسير، وإذا كان صفة ل ( ذلول ) فيكون النفي مسلطاً على الموصوف وصفته، ( وقصده ) ثبوت أحدهما فتكون إما ذلول غير مثيرة


الصفحة التالية
Icon