صفحة رقم ٣٣٣
قال الرازي : هو عام مخصوص لأن المراد ما كنتم تكتمون / من أمر القتل، واحتج بها الفقهاء في قول القتيل :( دمي ) عند فلان، إنّه ( لَوْثٌ ) يوجب القسامة.
قال ابن رشد في المقدمات في كتاب القسامة : قول الميّت : دمي عن فلان، لم يختلف قول الإمام مالك : إنه لوث في العمد يوجب القسامة والقَوَد عدلا أو مسخوطا.
( وخالفه ) الجمهور، وحجة الإمام مالك ه هذه الآية، وأبطله ابن عبد البرّ بأن هذه الآية ( معجزة لنبي وآية له فلا يصح الاستدلال بها ).
وأجاب ابن رشد : بأن الآية إنما كانت في الإحياء، وأما في قوله بعد أن حيى : فلان قتلني، فليس فيه آية.
وقد كان الله قادرا على أن يحيي غيره من الأموات فيقول : إن فلانا قتل فلانا.
( قلت ) : ورده ابن عرفة بأن موسى عليه السلام أخبرهم أن الميت يحيا ويخبرهم بمن قتله فكان الأمر كذلك فكلا الأمرين آية.