صفحة رقم ٣٣٧
وقال أبو حيان : السياق يقتضي أنها لبعد ما بين المنزلتين.
ورده ابن عرفة بأن الأصوليين رجّحوا الدلالة باللّفظ على الدلالة المفهومة من السياق.
قيل لابن عرفة : يلزم ( على ما قلت ) أن يكونوا مرّ عليهم ( زمَن ) هم فيه مؤمنون ؟ فقال : نعم وهو المناسب وهو الزمن الذي كان فيه الرّسول موسى بين أظهرهم، وظاهر الآية أن العقل في القلب.
قوله تعالى :( فَهِيَ كالحجارة أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً.
..
(.
منع أبو حيان أن تكون الكاف بمعنى ( مثل ) محتجا بأنه ليس مذهب سيبويه.
وأجاب ابن عرفة بأن ذلك إنما هو إذا جعلها حرفا.
ونحن نقول : إنها اسم.
وأورد الشيخ الطيبي : ان القلوب شبهت بالحجارة مع أن المشبه بالحجارة إنما هو قسوتها ( شبيهة ) بقسوة الحجارة.
وأجاب : بأن التشبيه في الحقيقة راجع للقسوة، أي ( صلبت ) وخلت من ( الإنابة ) والإذعان ( لآيات الله تعالى ).


الصفحة التالية
Icon