صفحة رقم ٣٦٠
قوله تعالى :( أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الكتاب.
..
( أنكر عليهم تناقضهم كما هو في قول الله ) أَتَأْمُرُونَ الناس بالبر وَتَنْسَوْنَ أَنفُسَكُمْ ( ليس المنكر كل واحد ( من الأمرين ) على حدته، لأن الإيمان ( بالبعض ) وأمر الناس بالبر غير منكر، إنما المنكر ( الكفر ) بالبعض ( وعدم ) الاتصاف بالبر، والمنكر ( الجمع بين ) الأمرين.
وعبر بالفعل المضارع للتصوير والدوام.
قيل لابن عرفة : في الآية حجة لمن يقول بوجوب فِدَاء الأسارى ل قوله تعالى :( أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الكتاب ( بعد أن قالوا :) وَإِن يَأتُوكُمْ أسارى تُفَادُوهُمْ ( فدل على أن ( فداء ) الأسارى ( من جملة ) ما في كتابهم.
فإذا قلنا : إن شرع من قبلنا شرع لنا، نقول : إن الفداء في شرعنا واجب ؟ ( فقال : نعم ).
قوله تعالى :( فَمَا جَزَآءُ مَن يَفْعَلُ ذلك مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ.
..