صفحة رقم ٣٧٥
قوله تعالى :( قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ الدار الآخرة عِندَ الله خَالِصَةً مِّن دُونِ الناس.
..
( هذا ( إما ) أمر خاص بالنبي لأن يقوله لهم، أو أمر لكل واحد من المسلمين أن يقوله لهم، لكنه لسيدنا رسول الله بالذات ولعموم المؤمنين ( بالتّبع )، وهذا قياس ( شرطي استثنائي ) ( وفي ) قوله ) وَلَوْ عَلِمَ الله فِيهِمْ خَيْراً لأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعْرِضُونَ ( قياس شرطي اقتراني، وفي القرآن أيضا القياس الحملي.
قال الزّمخشري : سبب نزول الآية أن قوما من اليهود والنصارى قالوا :) لَن يَدْخُلَ الجنة إِلاَّ مَن كَانَ هُوداً أَوْ نصارى ( وقرره ابن عطية بأن اليهود قالوا :) نَحْنُ أبناؤا الله وَأَحِبَّاؤُهُ ( فقال لهم الله ؛ ) فَتَمَنَّوُاْ الموت إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ( فهو أحسن لكم.
قال : إن الله منعهم من التمنّي وهذا على القول بالصرفة.