صفحة رقم ٣٧٨
كيف ما كانت، وهو تنبيه على الأعلى بالأدنى، لأنّهم إذا تَمنّوا حياة ألف سنة مجدبة وفضلوها على الموت، فأحرى أن يفضلوا ألف عام.
قوله تعالى :( قُلْ مَن كَانَ عَدُوّاً لِّجِبْرِيلَ.
..
( قال الزمخشرى روي أنه كان ( لعمر ) أرض بأعلى المدينة وكان ( ممرّه ) على ) مدارس ) اليهود، فسألهم عن جبريل، فقالوا : ذلك عدوّ لنا يطلع محمدا على أسرارنا.
وقال ابن عطية : سبب نزول الآية أنّهم سألوا النّبي عن أربعة أشياء ( منها : أنهم ) سألوه عمّن يجيئه من الملائكة بالوحي ؟ فقال : جبريل.
فقالوا : ذلك عدوّ لنا لأنه ملك الحروب والشدائد.
قال ابن عرفة : هدا جهل ومحض ومكابرة، ولقائل أن يقول : أن السبب غير مطابق للآية، لأنهم أخبروا أن جبريل عدو لهم، والآية اقتضت أنهم أعداء لجبريل، ( ولا يلزم ) من عداوة أحد الشخصين للاخر أن يكون الآخر عدوا له.
وأجيب بأن هذا خرج مخرج الوعيد لهم، لأن جبريل ذو قوة وسطوة، فإذا خالفوه ودافعوه مع علمهم بقوته فقد عادوه.