صفحة رقم ٣٨٠
ماله من سماع ابن القاسم.
قال : فيمن قال : إن جبريل أخطأ بالوحي وإنما كان النّبي علي بن أبي طالب كرم الله وجهه يستتاب فإن تاب وإلا قتل.
ابن رشد : هذا كفر صريح فإن أعلنه استُتِيب، وأن أسرّه بلا استتابة كالزنديق.
قوله تعالى :( فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ على قَلْبِكَ بِإِذْنِ الله مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ.
..
( قيل لابن عرفة : يؤخذ منه تسمية بعض القرآن قرآنا لأنه لم يكن حينئذ أنزل جميعه بل بعضه ؟ فقال : يجاب إما بإيقاع الماضي موقع المستقبل أو بأن الضمير في ( نَزَّلَهُ ) عائد على المتلوّ من القرآن لا ( على ) نفس القرآن.
( أقول : أو إن الضمير يعود على ما أخبر به جبريل رسول الله من أسرارهم الّذي كان سببا في عداوتهم، له كما تقدم في سبب النزول من قولهم لعمر ه، وهو قريب من الجواب الثاني )، وتقدم في الختمة الأخرى.