صفحة رقم ٣٨٣
فالجواب : أنّ الجميع ذمّوا بسبب رضاهم بفعل البعض وإمّا بأن الذم للفريق الناقض للعهد فقط، وأتت الاية على هذا الأسلوب لأن نقض العهد من فريق عاهدوهم وغيرهم، فثبت غيرهم ونقضوا م فاتّسع في الذّم لهم في نقضهم عهدا اختصوا به.
قوله تعالى :( بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ ( قال ابن عطية : الضمير في ( أكْثَرهُمْ ) إما عائد على بني إسرائيل أو على الفريق النابذين.
وضعفه ابن عرفة لأنه يلزم عليه أن يكون بعض الذين نبذوا العهد مؤمنا ؟ وأجيب باحتمال كون المنبذ راجعا لعدم الإيمان بالنبي فبعضهم ( آمن بكتابه ) ولم يؤمن بالنبي فقد نبذ العهد ( مع أنه مؤمن بكتابه ).
قال ابن عرفة : و ( أَكْثَرُهُمْ ) إما أن يراد به الفريق، أو ( هو ) أعم منه.
ولما كان الفريق يصدق على القليل والكثير بين بالأكثر.
( قيل ) لابن عرفة :( عدم ) إيمانهم هو نفس نقضهم للعهد فلا يصح أن يكون الأكثر غير مؤمنين والأقل ناقضين للعهد ؟ وأجاب بأنّه يصحّ لأن هؤلاء اليهود منهم من هو متبع لكتابه ومنهم من هو مخالف له.