صفحة رقم ٣٨٨
قال ابن عرفة : إمّا عموما أو على علمائهم.
وقيل : على الشيطان، وقيل : على الملكين.
وضعفه ابن عرفة، لأنه جمع فلا يصح الا على القول بأن أقل الجمع اثنان.
فإن قلت : هلا قيل فحفظه في الآخرة جهنم، فهاذ أدل على ( الخسران ) في الآخرة، لأن فاعل المباح يصدق عليه أنه ليس له في الآخرة نصيب إذ لا ثواب فيه ؟ قلنا : السياق يهدي إلى ( أن ) المراد له العذاب، وأن هذا القسم ( منتف عنهم ).
قوله تعالى :( وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ ( قال ابن عرفة : جواب ( لو ) مقدر، أي لو كانوا يعلمون لما شَرَوْا، ولا يصح أنْ يكون جوابها :( لَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ ) لأنه مذموم سواء شروه أو لم يشتروه، وسواء علموا أو لَم يَعلموا.
ابن عطية : من أَعَاد الضمير في ( وَلَقَدْ عَلِمُواْ ) على بني إسرائيل وينتقض ذلك عليه بقوله :( لوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ ).
فظاهره ( أنّهم ) لم يعلموا ( ويمكن ) أن يجاب عنه بأنه مجاز لأنّهم عملوا عمل من لا يعلم، فكأنهم لم يعملوا.
قال ابن عرفة : قال بعضهم : أو يجاب بأنّ قولك : كأن زيدا يعلم كذا، أخص من قولك : علم زيد كذا لاقتضاء ( الأول )