صفحة رقم ٣٩٠
قوله تعالى :( مَّا يَوَدُّ الذين كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الكتاب.
..
( مع أن الثابت في نفس الأمر أنهم ودّوا عدم نزول الخير، لكن ذلك مستفاد من السياق فلا يحتاج إلى التنصيص عليه.
قوله تعالى :( مَا نَنسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نُنسِهَا.
..
( تكلم ابن عطية هنا كلاما حسنا من جملته أن قال : المنسوخ عند أيمتنا هو الحكم الثابت نفسه لا ما ذهبت إليه المعتزلة من أنه مثل الحكم الثابت فيما يستقبل، وقادهم إلى ذلك مذهبهم من أن الأوامر مرادة، ثم قال : والتخصيص من العموم يوهم أنه نسخ وليس به لأن المخصص لا يتناوله العموم فقط.
قال ابن عرفة : قالوا : وليس معناه أنه لم يكن ( مرادا لئلا يلزم عليه كون الأمر غير الإرادة، وإنما معناه أنه لم يكن ) متعلق الحكم، ومنهم من قال : رفع الحكم إن كان قبل العمل به فهو تخصيص وإن كان بعد العمل به فهو نسخ.
قال ابن عطية : وقد ينسخ الأثقل بالأخف كنسخ قتال الواحد للعشرة.