صفحة رقم ٣٩٩
قال الزمخشري : هذه مبالغة عظيمة لأن المحال والمعدوم يقع عليهما اسم الشيء.
قال ابن عرفة : الزّمخشري ضعيف في أصول الدّين، وقد تقدم الإجماع على أن المحال ( ليس بشيء ) باعتبار المعنى، واختلفوا في الإطلاق اللّفظي والتسمية هل يطلق عليه لفظ شيء أم لا ؟ فمنعه أهل السنة وأجازه المعتزلة وهما مسألتان : فهذه لا ينبني عليها إيمان ولا كفر، والأخرى توهّم أن للمعدوم تقررا في الأزل ويلزمهم بها الكفر.
قيل لابن عرفة / : لم قال :) وَهُمْ يَتْلُونَ الكتاب ( ولم يقل : وهم يعلمون الكتاب ؟ فقال : التلاوة هنا تستلزم العلم.
قال ابن عرفة : فإن قلت : لم قال ) وَقَالُواْ لَن يَدْخُلَ الجنة إِلاَّ مَن كَانَ هُوداً أَوْ نصارى ( فجمع المقالتين ( معا ) هناك وفرقهما هنا ولم يقل : وقالوا ليست النصارى واليهود على شيء ؟ ( قال ) : عادتهم يجيبون بأن المقالتين هناك محصورتان لا ثالث لهما فيعلم بالضرورة أن النصارى قالوا : لن يدخل الجنة إلا من كان نصرانيا، واليهود قالوا : لن يدخل الجنة إلا اليهود، وأما هنا فلو قيل : وقالوا : ليست اليهود والنصارى على شيء لأوهم أن المسلمين هم الذين قالوا ذلك ( والكتاب ) جنس ( يشمل ) التوراة والإنجيل.