صفحة رقم ٤٠٧
قيل لابن عرفة : إنهم طلبوا أن يكلّمهم الله ( بتصديق رسوله ).
فقال : وفي هذا وقع الكلام معه، فإذا ( بُوشروا ) به فلا حاجة إلى الرسالة.
وقال : وتنكير ( ءَايَة ) لتعم ( في ) المعجزات كلها، وتفيد التقليل فهو محض مكابرة ومباهتة منهم ( حتى ) ( كأنه ) لم يأتهم بشيء من الآيات.
قوله تعالى :( مِّثْلَ قَوْلِهِمْ.
..
( قيل لابن عرفة : ما فائدة زيادة ( مِّثْلَ قَوْلِهِمْ ) مع أنه مستغنى عنه لأن التشبيه الأول ( يكفي ) في حصول المثلية ؟ فأجاب بوجهين :- إما أنه تأكيد في مقام التسلية للنَّبي صلى الله عليه وسلّم بتكذيب من قبله وتعنتهم.
- وإما أن قوله ( كَذلِكَ ) تشبيه لا يقتضي المساواة من جميع الوجوه بل ( المقابلة )، لأن المشبه بالشيء لا يقوى قوّته فزاد ( مِّثْلَ قَوْلِهِمْ ) ليفيد كمال المماثلة والمساواة، ولم يقل : مثل كلامهم، لأن القول أعم من الكلام، ولازم الأعم لازم الأخص، فأفاد حصول المساواة في قولهم المفرد والمركب.
قوله تعالى :( قَدْ بَيَّنَّا الأيات.
..


الصفحة التالية
Icon