صفحة رقم ٤٢٦
قوله تعالى :( وَقَالُواْ كُونُواْ هُوداً أَوْ نصارى تَهْتَدُواْ.
..
( قال ابن عرفة : هذا قياس استثنائي ( في ) قوة كلامهم ( فيه ) أنهم قصدوا استثناء غير المقدم فينتج عَين التالي وينتفي الثاني لانتفاء الأول، أي إن لم تكونوا هودا لم تهتدوا لكنكم لستم بهود فلستم بمهتدين.
وقاعدة الأصوليين استثناء عين التالي وينتفي / الأول لانتفاء ( الثاني ) حسبما نص عليه ابن التلمساني في كتاب القياس فيجيء تركيبه : إن لم تهتدوا تكونوا هودا، وليس هو مرادهم بل مرادهم أن الهداية لازمة لدين اليهودية.
والجواب : أنهما متساويان إذا انتفى أحدهما لزم منه انتفاء الآخر والإضراب ب ( بل ) إبطال.
فإن قلت : هلا قيل : وما كان مشركا، فهو الأخص لأن نفي الأعم أخص من نفي الأخص لأنه يستلزم نفي الأخص ؟ فالجواب أن النفي ورد على ( وفق ) دعواهم و ( هم ) ما ادعوا إلا أنهم متّبعون له وأنه كان على دينهم وهم مشركون لقولهم : عزير بن الله والمسيح ابن الله وادعائهم ( التجسيم ).
والخطاب بقوله :) قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ.
..
( لجميع الناس خوطب به كل واحد على


الصفحة التالية
Icon