صفحة رقم ٤٣٦
قلت : وتقدم في الختمة الأخرى قال بعض الطلبة ) قُلْ ءَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ الله ( يقتضي نفي العلم عنهم، و قوله تعالى :( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ الله ( يقتضي ثبوت العلم لهم إذ لا يكتم إلا من علم ؟ فأجيب بوجهين : الأول :) ءَأَنتُمْ أَعْلَمُ ( لا يقتضي نفي العلم بل مقتضاه أن العلم الحاصل لهم لا يقارب علم الله ولا يدانيه.
الثاني : أن العلم المنفي أولا غير المثبت آخرا، فالمنفي هو العلم بأنّهم كانوا هودا أو نصارى، والمثبت الّذي ( ذُمّوا ) على كتمه هو العلم بأنّ إبراهيم كان ( حنيفا ) مسلما، فهم أولا ادّعوا ما لا يعلمون ( ثم كتموا ما يعلمون ).
تم الجزء الأول من تفسير الإمام ابن عرفة ويليه الجزء الثاني.