٣٥٠- حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، عن عكرمة، أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس:( وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ ) قال: إذا خلوا إلى شياطينهم من يهودَ، الذين يأمرونهم بالتكذيب وخلاف ما جاء به الرسول(قالوا إنا معكم)، أي إنا على مثل ما أنتم عليه(إنما نحن مستهزئون).
٣٥١- حدثني موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسباط، عن السُّدّيّ في خبر ذكره عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس - وعن مُرَّة الهَمْداني، عن ابن مسعود، وعن ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم:(وإذا خلوا إلى شياطينهم)، أما شياطينهم، فهم رءوسهم في الكُفر.
٣٥٢- حدثنا بشر بن مُعاذ العَقَدي (١) قال: حدثنا يزيد بن زُرَيْع، عن سعيد، عن قتادة قوله:(وإذا خلوا إلى شياطينهم) أي رؤسائهم في الشرّ(قالوا إنما نحنُ مستهزئون).
٣٥٣- حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا معمر عن قتادة في قوله:(وإذا خلوا إلى شياطينهم)، قال: المشركون.
٣٥٤- حدثني محمد بن عمرو الباهلي، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى بن ميمون، قال: حدثنا عبد الله بن أبي نَجيح، عن مجاهد في قول الله عز وجل:(وإذا خلوا إلى شياطينهم)، قال: إذا خلا المنافقون إلى أصحابهم من الكفّار.
٣٥٥- حدثني المثنى بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو حُذيفة، عن شِبْل بن عبّاد، عن عبد الله بن أبي نَجيح، عن مجاهد:(وإذا خلوا إلى شياطينهم)، قال: أصحابِهم من المنافقين والمشركين.
٣٥٦- حدثني المثنى، قال: حدثنا إسحاق بن الحجاج، عن عبد الله بن أبي

(١) بشر بن معاذ العقدي : ثقة معروف، روى عنه الترمذي : والنسائي وابن ماجه وغيرهم. و"العقدي" : بالعين المهملة والقاف المفتوحين، نسبة إلى"العقد" : بطن من بجيلة.

وسأدميك كما أدميت هذه الشجرة (١).
٥٥١- حُدثت عن عمار، قال: حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، عن الحسن في قوله:"ولهم فيها أزواج مطهرة"، قال يقول: مطهَّرة من الحيض.
٥٥٢- حدثنا عمرو بن علي، قال: حدثنا خالد بن يزيد، قال: حدثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن الحسن في قوله:"ولهم فيها أزواجٌ مطهرة"، قال: من الحيض.
٥٥٣- حدثنا عمرو، قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا ابن جُريج، عن عطاء قوله:"ولهم فيها أزواج مطهرة"، قال: من الولد والحيض والغائط والبول، وذكر أشياءَ من هذا النحو (٢).
* * *
القول في تأويل قوله: ﴿ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٥) ﴾
قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بذلك: والذين آمنوا وعملوا الصالحات في الجنات خالدون. والهاء والميم من قوله"وهم"، عائدة على الذين آمنوا وعملوا
(١) في المخطوطة :"كما دميت" بتشديد الميم، وهما سواء، ويعني بذلك دم الحيض. وهذا الأثر نقله ابن كثير ١ : ١١٥ عن هذا الموضع، وفيه"أدميت"، كما في المطبوعة هنا. وقال ابن كثير بعد سياقه :"وهذا غريب".
(٢) الآثار ٥٣٨ - ٥٥٣ : بعضها في ابن كثير ١ : ١١٥، والدر المنثور ١ : ٣٩، والشوكاني ١ : ٤٢ وكرهنا الإطالة بتفصيل مراجعها واحدًا واحدًا. ونقل ابن كثير ١ : ١١٥ - ١١٦ حديثًا مرفوعًا بهذا المعنى : يعني مطهرة"من الحيض والغائط والنخاعة والبزاق"، من تفسير ابن مردويه بإسناده - من طريق محمد بن عبيد الكندي عن عبد الرزاق بن عمر البزيعي عن عبد الله بن المبارك عن شعبة عن قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد، مرفوعًا. وقال :"هذا حديث غريب". ثم نقل عن الحاكم أنه رواه في المستدرك، من هذا الوجه، وأنه صححه على شرط الشيخين. ثم قال :"وهذا الذي ادعاه فيه نظر، فإن عبد الرزاق بن عمر البزيعي هذا - قال فيه أبو حاتم بن حبان البستي : لا يجوز الاحتجاج به. قلت : والأظهر أن هذا من كلام قتادة، كما تقدم". وهو كما قال ابن كثير. انظر الميزان ٢ : ١٢٦.


الصفحة التالية
Icon