١٢٠١٠ - حدثنا المثنى قال، حدثنا عمرو بن عون قال، أخبرنا هشيم، عن عوف، عن الحسن في قوله:"يحكم بها النبيون الذين أسلموا"، يعني النبي صلى الله عليه وسلم="للذين هادوا"، يعني اليهود، (١) فاحكم بينهم ولا تخشهم.
* * *
القول في تأويل قوله عز ذكره :﴿ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ويحكم بالتوراة وأحكامها التي أنزل الله فيها في كل زمان -على ما أمر بالحكم به فيها- مع النبيين الذين أسلموا="الربانيون والأحبار".
* * *
و"الربانيون" جمع"رَبَّانيّ"، وهم العُلماء الحكماء البُصراء بسياسة الناس، وتدبير أمورهم، والقيام بمصالحهم= و"الأحبار"، هم العلماء.
* * *
وقد بينا معنى"الربانيين" فيما مضى بشواهده، وأقوالَ أهل التأويل فيه. (٢)
* * *
وأما"الأحبار"، فإنهم جمع"حَبْر"، وهو العالم المحكم للشيء، ومنه قيل لكعْب:"كعب الأحبار".
وكان الفراء يقول: أكثر ما سمعت العرب تقول في واحد"الأحبار"،"حِبْر" بكسر"الحاء". (٣)
* * *

(١) انظر تفسير"هاد" فيما سلف ص: ٣٠٩، تعليق: ١، والمراجع هناك.
(٢) انظر تفسير"الربانيون" فيما سلف ٦: ٥٤٠، ٥٤٤، وفيه بيان لا يستغني عن معرفته بصير باللغة.
(٣) انظر تفسير"الأحبار" فيما سلف ٦: ٥٤١، ٥٤٢ (الأثر: ٧٣١٢)، ثم ص: ٥٤٤.


الصفحة التالية
Icon