بعثتُك به، فشقَّ ذلك عليك، ولم تصبر لمكروه ما ينالك منهم (١) ="فإن استطعت أن تبتغي نفقًا في الأرض"، يقول: فإن استطعت أن تتَّخذ سَرَبا في الأرض مثلَ نَافِقاء اليَرْبُوع، وهي أحد جِحَرِته فتذهب فيه (٢) ="أو سُلمًا في السماء"، يقول: أو مصعدًا تصعد فيه، كالدَّرَج وما أشبهها، كما قال الشاعر: (٣)
لا تُحْرِزُ الْمَرْءُ أَحْجَاءُ البِلادِ، وَلا... يُبْنَى لَهُ فِي السَّمَاوَاتِ السَّلالِيم (٤)
="فتأتيهم بآية"، منها = يعني بعلامةٍ وبرهان على صحة قولك، (٥) غير الذي أتيتك = فافعل. (٦)
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك: قال بعض أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
١٣٢٠١ - حدثنا المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني
(١) انظر تفسير"الإعراض" فيما سلف ص: ٢٦٢، تعليق: ١، والمراجع هناك.
(٢) انظر تفسير"ابتغى" فيما سلف ١٠: ٣٩٤، تعليق: ١، والمراجع هناك.
(٣) هو تميم بن أبي بن مقبل.
(٤) من قصيدة له جيدة، نقلها قديمًا، والبيت في مجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ١٩٠، وشرح شواهد المغني: ٢٢٧، واللسان (سلم) (حجا)، وغيرها، وقبل البيت، وهي أبيات حسان:
و"أحجاه البلاد": نواحيها وأطرافها. ويروى"أعناء البلاد"، وهو مثله في المعنى.
(٥) انظر تفسير"آية" فيما سلف في فهرس اللغة (أيي).
(٦) قوله: "فافعل"، أي: "إن استطعت أن تبتغي نفقًا... فافعل".
(٢) انظر تفسير"ابتغى" فيما سلف ١٠: ٣٩٤، تعليق: ١، والمراجع هناك.
(٣) هو تميم بن أبي بن مقبل.
(٤) من قصيدة له جيدة، نقلها قديمًا، والبيت في مجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ١٩٠، وشرح شواهد المغني: ٢٢٧، واللسان (سلم) (حجا)، وغيرها، وقبل البيت، وهي أبيات حسان:
إنْ يَنْقُصِ الدّهْرُ مِنِّي، فالفَتَى غَرَضٌ | لِلدَّهْرِ، من عَوْدهِ وَافٍ وَمَثْلُومُ |
وَإنْ يَكُنْ ذَاكَ مِقْدَارًا أُصِبْتُ بِهِ | فَسِيرَة الدَّهْرِ تَعْوِيجٌ وتَقْويمُ |
مَا أطْيَبَ العَيْشَ لَوْ أَن الفَتَى حَجَرٌ | تَنْبُو الحَوَادِثَ عَنْهُ وهو مَلْمُومُ |
لا يمنع المرءَ أنصارٌ وَرَابيةٌ | تَأْبَى الهَوَانَ إذَا عُدَّ الجَرَاثِيمُ |
لا يُحْرِزُ المَرْءَ........ | ................... |
(٥) انظر تفسير"آية" فيما سلف في فهرس اللغة (أيي).
(٦) قوله: "فافعل"، أي: "إن استطعت أن تبتغي نفقًا... فافعل".