ائتنا بعذاب أليم! قال الله:(( سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ لِلْكَافِرينَ )).
١٥٩٨٧ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا حكام، عن عنبسة، عن ليث، عن مجاهد في قوله: "إن كان هذا هو الحق من عندك" الآية، قال:(( سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ لِلْكَافِرينَ )).
١٥٩٨٨ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: "وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك"، الآية قال: قال ذلك سُفَّهُ هذه الأمة وجهلتها، (١) فعاد الله بعائدته ورحمته على سَفَهة هذه الأمة وجهلتها. (٢)
١٥٩٨٩ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: ثم ذكر غِرَّة قريش واستفتاحهم على أنفسهم، إذ قالوا: "اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك"، أي: ما جاء به محمد= "فأمطر علينا حجارة من السماء"، كما أمطرتها على قوم لوط = "أو ائتنا بعذاب أليم"، أي: ببعض ما عذبت به الأمم قبلنا. (٣)
* * *
واختلف أهل العربية في وجه دخول "هو" في الكلام.
فقال بعض البصريين: نصب "الحق"، لأن "هو" والله أعلم، حُوِّلت

(١) في المطبوعة :" سفهة هذه الأمة "، غير ما في المخطوطة، طرح الصواب المحض يقال :" سفيه "، والجمع " سفهاء " " وسفاه " ( بكسر السين ) و " سفه "، بضم السين وتشديد الفاء المفتوحة. والذي في كتب اللغة أن " سفاه " و " سفه "، و " سفائه " جمع " سفيهة ". وسيأتي في المخطوطة بعد قليل " سفهه "، وكأنها جائزة أيضًا.
(٢) هكذا في المخطوطة أيضًا " سفهة "، فتركتها على حالها. انظر التعليق السالف. وكأنه إتباع لقوله " جهلة "، وهذا من خصائص العربية.
(٣) الأثر : ١٥٩٨٩ - سيرة ابن هشام ٢ : ٣٢٥، وهو تبع الأثر السالف رقم : ١٥٩٧٥.
وكان في المطبوعة :" ثم ذكر غيرة قريش "، وهو لا معنى له، صوابه من المخطوطة وابن هشام. يعني : اغترارهم بأمرهم، وغفلتهم عن الحق.


الصفحة التالية