١٦٩١١- حدثنا علي بن داود قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثنا الليث قال، حدثني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم: أن رجلا من المنافقين قال لعوف بن مالك في غزوة تبوك: ما لقُرَّائنا هؤلاء أرغبُنا بطونًا وأكذبُنا ألسنةً، وأجبُننا عند اللقاء ! فقال له عوف: كذبت، ولكنك منافق! لأخبرن رسول الله ﷺ ! فذهب عوف إلى رسول الله ليخبره، فوجد القرآن قد سبقه = قال زيد (١) قال عبد الله بن عمر: فنظرت إليه متعلقًا بحَقَب ناقة رسول الله ﷺ تنكبُهُ الحجارة، (٢) يقول:(إنما كنا نخوض ونلعب) ! فيقول له النبي صلى الله عليه وسلم:(أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤن)؟ ما يزيده. (٣)
١٦٩١٢- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، حدثني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن عمر قال: قال رجل في غزوة تبوك في مجلس: ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء، أرغبَ بطونًا، ولا أكذبَ ألسنًا، ولا أجبن عند اللقاء! فقال رجل في المجلس: كذبتَ، ولكنك منافق ! لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبلغ ذلك النبي ﷺ ونزل القرآن. قال عبد الله بن عمر: فأنا رأيته متعلقًا بحَقَب ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم
(٢) "الحقب" (بفتحتين): حبل يشد به الرحل في بطن البعير مما يلي ثيله، لئلا يؤذيه التصدير، أو يجتذبه التصدير فيقدمه. و "نكبته الحجارة"، لثمت الحجارة رجله وظفره، أي نالته وآذته وأصابته.
(٣) الأثر : ١٦٩١١ - "هشام بن سعد المدني"، ثقة، متكلم في، مضى برقم : ٥٤٩٠، ١١٧٠٤، ١٢٨٢١.
" زيد بن أسلم العدوي" الفقيه، روى عن عبد الله بن عمر، روى له جماعة، مضى مرارًا كثيرة وسيأتي الخبر الذي يليه، من طريق ابن وهب، عنه. وهذا إسناد صحيح.