من بعض)، يقول: هم صنف واحد، وأمرهم واحد، في إعلانهم الإيمان، واستبطانهم الكفر =(يأمرون) مَنْ قبل منهم =(بالمنكر)، وهو الكفر بالله وبمحمد صلى الله عليه وسلم، وبما جاء به وتكذيبه (١) =(وينهون عن المعروف)، يقول: وينهونهم عن الإيمان بالله ورسوله، وبما جاءهم به من عند الله (٢)
* * *
وقوله:(ويقبضون أيديهم)، يقول: ويمسكون أيديهم عن النفقة في سبيل الله، ويكفُّونها عن الصدقة، فيمنعون الذين فرضَ الله لهم في أموالهم ما فرَض من الزكاة حقوقَهم، كما:-
١٦٩٢٣- حدثنا محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله:(ويقبضون أيديهم)، قال: لا يبسطونها بنفقة في حق.
١٦٩٢٤- حدثنا المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
١٦٩٢٥- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
١٦٩٢٦- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، نحوه.
١٦٩٢٧- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:(ويقبضون أيديهم)، لا يبسطونها بخير.
١٦٩٢٨- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة:(ويقبضون أيديهم)، قال: يقبضون أيديهم عن كل خير.
* * *
(٢) انظر تفسير "المعروف" فيما سلف ١٣ : ١٦٥، تعليق : ١، والمراجع هناك.