وقوله:(قد شغفها حبًّا)، يقول قد وصل حبُّ يوسف إلى شَغَاف قلبها فدخل تحته، حتى غلب على قلبها.
* * *
و"شَغَاف القلب": حجابه وغلافه الذي هو فيه، وإياه عنى النابغة الذبياني بقوله:
وَقَدْ حَالَ هَمٌّ دُونَ ذَلِكَ دَاخِلٌ... دُخُولَ شَغَافٍ تَبْتَغِيهِ الأصَابِعُ (١)
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
١٩١٣٨ - حدثنا الحسن بن محمد، قال: حدثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار، أنه سمع عكرمة يقول في قوله:(شغفها حبًّا) قال: دخل حبه تحت الشَّغاف.
١٩١٣٩ - حدثنا الحسن بن محمد، قال: حدثنا شبابة، قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله:(قد شغفها حبًّا)، قال: دخل حبه في شَغافها.
١٩١٤٠ - حدثني محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:(قد شغفها حبًّا)، قال: دخل حبه في شَغافها.
و"الأصابع" يعني أصابع الأطباء. وجعله الطبري من" الشغاف" بالفتح، واللغويون يجعلونه من" الشغاف" ( بضم الشين"، وهو داء يأخذ تحت الشراسيف من الشق الأيمن. وإذا اتصل بالطحال قتل صاحبه. وهذا أجود الكلاميين.