وقول الآخر:
بمُسْتَهطعٍ رَسْلٍ كأنَّ جَدِيلَهُ... بقَيْدُومِ رَعْنٍ مِنْ صَوَامٍ مُمَنَّعُ (١)
وقوله( مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ ) يعني رافعي رءوسهم. وإقناع الرأس: رفعه، ومنه قول الشماخ:
يُباكِرْنَ العِضَاةَ بمُقْنَعاتٍ... نَوَاجِذُهُنَّ كالحِدَإِ الوَقيعِ (٢)
يعني: أنهنّ يباكرن العضاة برؤسهن مرفوعات إليها لتتناول منها، ومنه أيضا قول الراجز:
أنْغَضَ نحْوِي رأسَهُ وأقْنَعا... كأنمَا أبْصَرَ شيْئا أطْمَعا (٣)
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله( مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ ) قال:
(١) أورده صاحب أساس البلاغة ( هطع ) قال : وهو في صفة ثور، وممتع : بالتاء : أي طويل، من الماتع. وفيه " رضام، في محل : صوام. وفي ( اللسان : قدم ) قال : وقيدوم الجبل : أنف يتقدم منه، وأنشد البيت وقال : صوام ( كسحاب) اسم جبل. وقيدوم كل شيء : مقدمه وصدره. والمتهطع : كالمهطع، وهو المسرع، ورسل : سهل فيه لين. والجديل : حبل مفتول من أدم أو شعر، يكون في عنق البعير أو الناقة، والجمع : جدل. والجديل أيضا : الزمام المجدول من أدم. والرعن : أنف الجبل، وصوام ( كسحاب ) : جبل قاله البكري وصاحب اللسان والممنع بالنون : المرتفع الذي لا يرتقي. وفي مجاز القرآن : الرسل : الذي لا يكلفك شيئا. بقيدوم : قدام. ورعن الجبل : أنفه، وصؤام ( بضم الصاد وهمز الواو ) لم أجده كذلك، وإنما هو صوام، بفتح الصاد وبالواو، بوزن سحاب.
(٢) البيت للشماخ بن ضرار ( ديوانه ص ٥٦ ) والرواية فيه : يبادرن في موضع يباكرن، وهما بمعنى. قال شارحه : يبادرن من المبادرة، والعضاه : جمع عضاهة. وهي أعظم الشجر. والمقنعات : جمع مقنع : يريد أفواه الإبل. والنواجذ : أقصى الأضراس. والحدأ : جمع حدأة، وهي فأس ذات رأسين. وقال أبو عبيدة في مجاز القرآن :( ١ - ٣٤٣ ) في تفسير " مقنعي رءوسهم " مجازه : رافعي رءوسهم. وأنشد بيت الشماخ ثم قال : أي برءوس مرفوعة إلى العضاه، ليتناولن منه. والعضاه : كل شجرة ذات شوك. ونواجذهن : أضراسهن والحدأ : الفأس، وأراد الذي ليس له خلف، وجمعها : حدأ. والوقيع المرققة المحددة، يقال : وقع حديدتك. والمطرقة يقال لها ميقعة. وفي ( اللسان : حدأ ) : الحدأ : شبه فاس تنقر به الحجارة، وهو محدد الطرف. والحدأة : الفأس ذات الرأسين، والجمع حدأ، كقصبة وقصب، وقال : شبه أسنانها بفئوس قد حددت.
(٣) أنغض رأسه : حركة كالمتعب. وأقنعه : رفعه. يقول : هز رأسه نحوي، ورفعه يتأملني كما يتأمل شيئا فيه مطمع له. وهو كالذي قبله شاهد على أن الإقناع : هو الرفع.
(٢) البيت للشماخ بن ضرار ( ديوانه ص ٥٦ ) والرواية فيه : يبادرن في موضع يباكرن، وهما بمعنى. قال شارحه : يبادرن من المبادرة، والعضاه : جمع عضاهة. وهي أعظم الشجر. والمقنعات : جمع مقنع : يريد أفواه الإبل. والنواجذ : أقصى الأضراس. والحدأ : جمع حدأة، وهي فأس ذات رأسين. وقال أبو عبيدة في مجاز القرآن :( ١ - ٣٤٣ ) في تفسير " مقنعي رءوسهم " مجازه : رافعي رءوسهم. وأنشد بيت الشماخ ثم قال : أي برءوس مرفوعة إلى العضاه، ليتناولن منه. والعضاه : كل شجرة ذات شوك. ونواجذهن : أضراسهن والحدأ : الفأس، وأراد الذي ليس له خلف، وجمعها : حدأ. والوقيع المرققة المحددة، يقال : وقع حديدتك. والمطرقة يقال لها ميقعة. وفي ( اللسان : حدأ ) : الحدأ : شبه فاس تنقر به الحجارة، وهو محدد الطرف. والحدأة : الفأس ذات الرأسين، والجمع حدأ، كقصبة وقصب، وقال : شبه أسنانها بفئوس قد حددت.
(٣) أنغض رأسه : حركة كالمتعب. وأقنعه : رفعه. يقول : هز رأسه نحوي، ورفعه يتأملني كما يتأمل شيئا فيه مطمع له. وهو كالذي قبله شاهد على أن الإقناع : هو الرفع.