"لئن"، لأن العرب إذا أجابت لئن بلا رفعوا ما بعدها، لأن "لئن" كاليمين وجواب اليمين بلا مرفوع، وربما جزم لأن التي يجاب بها زيدت عليه لام، كما قال الأعشى:
لَئِنْ مُنِيتَ بِنا عَنْ غِبِّ مَعْرَكَةٍ... لا تُلْفنا عَنْ دِماءِ القَوْمِ نَنْتَفِلُ (١)
القول في تأويل قوله تعالى :﴿ وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلا كُفُورًا (٨٩) ﴾
يقول ذكره: ولقد بيَّنا للناس في هذا القرآن من كلّ مثل، احتجاجا بذلك كله عليهم، وتذكيرا لهم، وتنبيها على الحقّ ليتبعوه ويعملوا به( فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلا كُفُورًا ) يقول: فأبى أكثر الناس إلا جحودا للحقّ، وإنكارا لحجج الله وأدلته.
القول في تأويل قوله تعالى :﴿ وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأرْضِ يَنْبُوعًا (٩٠) ﴾
يقول تعالى ذكره: وقال يا محمد، المشركون بالله من قومك لك: لن نصدّقك، حتى تفجر لنا من أرضنا هذه عينا تنبع لنا بالماء.
وقوله( يَنْبُوعًا ) يفعول من قول القائل: نبع الماء: إذا ظهر وفار، ينْبُع ويَنْبَع، وهو ما نبع.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله( حَتَّى