خرابا بلاقع، زَلَقا، لا يثبت في أرضها قدم لاملساسها، ودروس ما كان نابتا فيها.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله:( فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا ) : أي قد حصد ما فيها فلم يترك فيها شيء.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس:( فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا ) قال: مثل الجُرُز.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال ابن زيد، في قوله:( فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا ) قال: صعيدا زلقا وصعيدا جُرُزا واحد ليس فيها شيء من النبات.
وقوله:( أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا ) يقول: أو يصبح ماؤها غائرا، فوضع الغور وهو مصدر مكان الغائر، كما قال الشاعر:
تَظَلُّ جِيَادُهُ نَوْحا عَلَيْهِ... مُقَلَّدَةً أعِنَّتَها صُفُونا (١)
بمعنى نائحة، وكما قال الآخر:
هَرِيقي مِنْ دُمُوعِهِما سَجَاما... ضُباعَ وجَاوِبي نَوْحا قِيامَا (٢)
والعرب توحد الغَور مع الجمع والاثنين، وتذكر مع المذكر والمؤنث، تقول: ماء غور، وماءان غَوْر ومياه غَور.
ويعني بقوله:(غَوْرًا) ذاهبا قد غار في الأرض، فذهب فلا تلحقه الرِّشاء.
(٢) البيت من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن ( ١ : ٤٠٤ ) قال بعد الشاهد السابق : وقال باك يبكي هشام بن المغيرة :" هريقي... البيت " قال خفقه لعله هشام بن عقبة بن عمارة بن الوليد بن المغيرة المخزومي. ا هـ. والشاهد فيه كالشاهد في البيت الذي قبله، يريد بقوله " نوحا ". نائحات، وهذا في المصدر كثير. وضباع مرخم ضباعة : اسم امرأة.