من قوله: تلك الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن ترتجى.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله:( وَلا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ ) قال: مما جاء به إبليس لا يخرج من قلوبهم زادهم ضلالة.
وقال آخرون: بل هي من ذكر سجود النبيّ ﷺ في النجم.
*ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الصمد، قال: ثنا شعبة، قال: ثنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير:( وَلا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ ) قال: في مرية من سجودك.
وقال آخرون: بل هي من ذكر القرآن.
*ذكر من قال ذلك:- حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج:( وَلا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ ) قال: من القرآن.
وأولى هذه الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال: هي كناية من ذكر القرآن الذي أحكم الله آياته وذلك أن ذلك من ذكر قوله:( وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ ) أقرب منه من ذكر قوله:( فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ) والهاء من قوله "أنه" من ذكر القرآن، فإلحاق الهاء في قوله:( ففِي مِرْيَةٍ مِنْهُ ) بالهاء من قوله:( أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ ) أولى من إلحاقها بما التي في قوله( مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ) مع بُعد ما بينهما.
وقوله:( حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ ) يقول: لا يزال هؤلاء الكفار في شك من أمر هذا القرآن إلى أن تأتيهم الساعة(بَغْتَةً) وهي ساعة حشر الناس لموقف الحساب بغتة، يقول: فجأة.
واختلف أهل التأويل في هذا اليوم أيّ يوم هو؟ فقال بعضهم: هو يوم القيامة.
*ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: ثنا شيخ من أهل خراسان من الأزد يكنى أبا ساسان، قال: سألت الضحاك، عن قوله:( عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ ) قال: عذاب يوم لا ليلة بعده.


الصفحة التالية
Icon