أبو ذؤيب:
مَنايا يُقَرّبْنَ الحُتُوفَ لأهْلِها... جِهارًا وَيَسْتَمْتِعْنَ بالأنس الجِبْلِ (١)
وبنحو ما قلنا في معنى الجِبِلَّة قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس: قوله:( وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الأوَّلِينَ ) يقول: خلق الأوّلين.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله:( وَالْجِبِلَّةَ الأوَّلِينَ ) قال: الخليقة.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله:( وَالْجِبِلَّةَ الأوَّلِينَ ) قال: الخلق الأوّلين، الجبلة: الخلق.
وقوله:( قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ ) يقول: قالوا: إنما أنت يا شعيب معلل تعلل بالطعام والشراب، كما نعلل بهما، ولست ملَكا.( وَمَا أَنْتَ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا ) تأكل وتشرب( وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ). يقول: وما نحسبك فيما تخبرنا وتدعونا إليه، إلا ممن يكذب فيما يقول، فإن كنت صادقا فيما تقول بأنك رسول الله كما تزعم( فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ ) يعني قطعا من السماء، وهي جمع كِسفة، جمع كذلك كما تجمع تمرة: تمرا (٢).
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
(٢) كذا في الأصل وقياس الجمع الأخير على ما قبله ليس بواضح