ولو أنهم أخذوا أدنى بقرة لأجزأت عنهم. فلم يورث قاتل بعد ذلك. (١)
١١٧٣ - وحدثني المثنى قال، حدثنا آدم قال، حدثني أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية في قول الله(إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة). قال: كان رجل من بني إسرائيل، وكان غنيا ولم يكن له ولد، وكان له قريب وارثه، فقتله ليرثه، ثم ألقاه على مجمع الطريق، (٢) وأتى موسى فقال له: إن قريبي قتل وأُتي إلي أمر عظيم، وإني لا أجد أحدا يبين لي من قتله غيرك يا نبي الله. قال: فنادى موسى في الناس: أنشد الله من كان عنده من هذا علم إلا بينه لنا. فلم يكن عندهم علمه. فأقبل القاتل على موسى فقال: أنت نبي الله، فاسأل لنا ربك أن يبين لنا. فسأل ربه، فأوحى الله إليه:(إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة). فعجبوا وقالوا:(أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين * قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي، قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض) - يعني: لا هرمة -(ولا بكر) - يعني: ولا صغيرة -(عوان بين ذلك) - أي: نصف، بين البكر والهرمة -(قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها، قال إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها) - أي: صاف لونها -(تسر الناظرين) - أي تعجب الناظرين -(قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي إن البقر تشابه علينا وإنا إن شاء الله لمهتدون * قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول) أي: لم يذللها العمل -(تثير الأرض) - يعني ليست بذلول فتثير الأرض -(ولا تسقي الحرث) - يقول: ولا تعمل في الحرث -(مسلمة)، يعني مسلمة من العيوب،(لا شية فيها) - يقول: لا بياض فيها -(قالوا الآن جئت بالحق فذبحوها وما
وقد مضى أثر آخر : ٢٤٥ من رواية أيوب وابن عون، عن ابن سيرين، عن"عبيدة". ورجحنا هناك أن صوابه"عبيدة". فهذا الإسناد الذي هنا يؤيد ما رجحنا.
(٢) مجمع الطريق : هو حيث يلتقى الناس ويجتمعون، أو حيث تلتقى الطرق.