على أن"الظن" في معنى اليقين أكثر من أن تحصى، وفيما ذكرنا لمن وفق لفهمه كفاية.
ومنه قول الله جل ثناؤه:( وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا ) [الكهف: ٥٣] وبمثل الذي قلنا في ذلك جاء تفسير المفسرين.
٨٦١- حدثني المثنى بن إبراهيم، قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية في قوله:(يظنون أنهم ملاقو ربهم) قال: إن الظن ههنا يقين.
٨٦٢- وحدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا سفيان، عن جابر، عن مجاهد، قال: كل ظن في القرآن يقين،"إني ظننت"،"وظنوا".
٨٦٣- حدثني المثنى، قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا أبو داود الحفري، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: كل ظن في القرآن فهو علم. (١)
٨٦٤- وحدثني موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسباط، عن السدي:(الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم) أما"يظنون" فيستيقنون.
٨٦٥- وحدثني القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، قال: قال ابن جريج:(الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم) علموا أنهم ملاقو ربهم، هي كقوله:( إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَهْ ) [الحاقة: ٢٠] يقول: علمت.
٨٦٦- وحدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله:(الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم) قال: لأنهم لم يعاينوا، فكان ظنهم يقينا،

(١) الأثر : ٨٦٣ - إسحاق : هو ابن راهويه الإمام الحافظ. أبو داود الحفري - بالحاء المهملة والفاء المفتوحتين - هو : عمر بن سعد بن عبيد. ووقع في تفسير ابن كثير ١ : ١٥٩"أبو داود الجبري"، وهو تصحيف. وسفيان : هو الثوري.


الصفحة التالية
Icon