عباس:(وآتينا عيسى ابن مريم البينات): أي الآيات التي وضع على يديه: من إحياء الموتى، وخلقه من الطين كهيئة الطير، ثم ينفخ فيه فيكون طائرا بإذن الله، وإبراء الأسقام، والخبر بكثير من الغيوب مما يدخرون في بيوتهم، وما رد عليهم من التوراة، مع الإنجيل الذي أحدث الله إليه.
* * *
القول في تأويل قوله تعالى :﴿ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ﴾
قال أبو جعفر: أما معنى قوله:(وأيدناه)، فإنه قويناه فأعناه، كما:-
١٤٨٤ - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك:(وأيدناه)، يقول: نصرناه. يقال منه:"أيدك الله"، أي قواك،"وهو رجل ذو أَيْد، وذو آد"، يراد: ذو قوة. ومنه قول العجاج:
من أن تبدلت بآدي آدا (١) *
يعني: بشبابي قوة المشيب، ومنه قول الآخر: (٢)
إن القداح إذا اجتمعن فرامها... بالكسر ذو جَلَد وبطش أيِّد
فإن تبدلت بآدي آدا | لم يك ينآد فأمسى انآدا |
فقد أراني أصل القعادا | ..................... |
أبصارهن إلى الشبان مائلة | وقد أراهن عني غير صداد |
(٢) ينسب البيت - من أبيات - لعبد الملك بن مروان، والصواب أنه لعبد الله بن عبد الأعلى ابن أبي عمرة الشيباني. مولى بني شيبان (تاريخ الطبري ٤ : ٢٢ / وسمط اللآلئ : ٩٦٣ ترجمته).