وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى ) يقول: فبأيّ نِعم الله تتمارى يا ابن آدم.
وحدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى ) قال: بأيّ نِعم ربك تتمارَى.
وقوله:( هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأولَى ) اختلف أهل التأويل في معنى قوله جل ثناؤه لمحمد صلى الله عليه وسلم( هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأولَى ) ووصفه إياه بأنه من النذر الأولى وهو آخرهم، فقال بعضهم: معنى ذلك: أنه نذير لقومه، وكانت النذر الذين قبله نُذرا لقومهم، كما يقال: هذا واحد من بني آدم، وواحد من الناس.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله( هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأولَى ) قال: أنذر محمد ﷺ كما أنذرت الرسل من قبله.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله( هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأولَى إنما بعث محمد ﷺ بما بعث الرسل قبله.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن يمان، عن شريك، عن جابر، عن أبي جعفر( هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأولَى ) قال: هو محمد ﷺ.
وقال آخرون: معنى ذلك غير هذا كله، وقالوا: معناه هذا الذي أنذرتكم به أيها القوم من الوقائع التي ذكرت لكم أني أوقعتها بالأمم قبلكم من النذر التي أنذرتها الأمم قبلكم في صحف إبراهيم وموسى.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حُميد. قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل، عن


الصفحة التالية
Icon