٢٨١٤- حدثنا أحمد بن منصور قال، حدثنا عبد الله بن رجاء قال، حدثنا عمران القطان، عن قتادة، عن أبي المليح، عن واثلة، عن النبي ﷺ قال:"نزلت صُحف إبراهيم أول ليلة من شهر رمضان، وأنزلت التوراةُ لست مَضَين من رمضان، وأنزل الإنجيل لثلاثَ عَشرة خلت، وأنزل القرآن لأربع وعشرين من رمضان. (١)
٢٨١٥- حدثني موسى قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"شهرُ رَمضان الذي أنزل فيه القرآن". أما"أنزل فيه القرآن"، فإن ابن عباس قال: شهر رمضان، والليلةُ المباركة ليلةُ القدر، فإن ليلة القدر هي الليلة المباركة، وهي في رمضان، نزل القرآن جملةً واحدة من الزُّبُر إلى البيت المعمور، وهو"مواقع النجوم" في السماء الدنيا حيث وقع القرآن، ثم نزل محمد ﷺ بعد ذلك في الأمر والنهي وفي الحروب رَسَلا رَسَلا. (٢)
٢٨١٦- حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا عبد الوهاب قال، حدثنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: أنزل الله القرآن إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، فكان الله إذا أراد أن يُوحِيَ منه شيئًا أوحاه، فهو قوله:( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) [سورة القدر: ١].
عمران القطان : هو عمران بن داور، مضى في : ١٢٦. وكنيته"أبو العوام".
أبو المليح : هو ابن أسامة الهذلي، وهو تابعي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. ووقع في المطبوعة"عن ابن أبي المليح". وزيادة"ابن" خطأ واضح.
واثلة - بالثاء المثلثة : هو ابن الأسقع، صحابي معروف. والحديث رواه أحمد في المسند : ١٧٠٥١ (٤ : ١٠٧ حلبي)، عن أبي سعيد مولى بني هاشم، عن عمران أبي العوام، بهذا الإسناد، وهو إسناد صحيح.
ونقله ابن كثير ١ : ٤٠٦، عن المسند. وكذلك السيوطي ١ : ١٨٩، وزاد نسبته إلى محمد بن نصر، وابن أبي حاتم، والطبراني، والبيهقي في الشعب.
(٢) رسلا رسلا : أي قطعة قطعة، وفرقة فرقة.