القول في تأويل قوله تعالى :﴿ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ﴾
قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بذلك: فانكحوا مزدرَع أولادكم من حيث شئتم من وجوه المأتى.
* * *
و"الإتيان" في هذا الموضع، كناية عن اسم الجماع. (١)
* * *
واختلف أهل التأويل في معنى قوله:" أنى شئتم".
فقال بعضهم: معنى"أنَّى"، كيف.
* ذكر من قال ذلك:
٤٣٠٩ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا ابن عطية قال، حدثنا شريك، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس:" فأتوا حرثكم أنّى شئتم"، قال: يأتيها كيف شاء، ما لم يكن يأتيها في دبرها أو في الحيض.
٤٣١٠ - حدثنا أحمد بن إسحاق قال، حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا شريك، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قوله:" نساؤكم حرثٌ لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم"، قال: ائتها أنى شئت، مقبلةً ومدبرةً، ما لم تأتها في الدُّبر والمحيض.
٤٣١١ - حدثنا علي بن داود قال، حدثنا أبو صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله:" فأتوا حرثكم أنى شئتم"، يعني بالحرث الفرجَ. يقول: تأتيه كيف شئت، مستقبلهُ ومستدبرهُ (٢) وعلى أيّ ذلك أردت، بعد أن لا تجاوز الفرج إلى غيره، وهو قوله:" فأتوهن من حيث أمركم الله".
(٢) الأثر : ٤٣١١ - في سنن البيهقي ٨ : ١٩٦، وفيها وفي المطبوعة :"مستقبلة ومستدبرة". وأثبت ما في المخطوطة، فهو جيد.