فِي الأرْضِ أُمَمًا ) [سورة الأعراف: ١٦٨]، يهود. (١)
٧٦٤١- حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ قال، حدثنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك في قوله:"إلا بحبل من الله وحبل من الناس"، يقول: بعهد من الله وعهد من الناس.
٧٦٤٢- حدثني يحيى بن أبي طالب قال، أخبرنا يزيد قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، مثله.
* * *
قال أبو جعفر: واختلف أهل العربية في المعنى الذي جلب"الباء" في قوله:"إلا بحبل من الله وحبل من الناس"، فقال بعض نحويي الكوفة: (٢) الذي جلب"الباء" في قوله:"بحبل"، فعل مضمر قد تُرك ذكره. قال: ومعنى الكلام: ضُربت عليهم الذلة أينما ثقفوا، إلا أن يعتصموا بحبل من الله = فأضمر ذلك، واستشهد لقوله ذلك بقول الشاعر: (٣)
رَأَتْنِي بِحَبْلَيْها فَصَدَّتْ مَخَافَةً... وَفِي الحَبْلِ رَوْعَاءُ الفُؤَادِ فَرُوقُ (٤)
وقال: أراد: أقبلت بحبليها، وبقول الآخر: (٥)
(٢) هو الفراء في معاني القرآن ١: ٢٣٠.
(٣) هو حميد بن ثور الهلالي.
(٤) ديوانه: ٣٥، ومعاني القرآن للفراء ١: ٢٣٠، واللسان (نسع) و (فرق) وفي رواية البيت في مادة (فرق) خطأ قبيح وتصحيف، صوابه ما في التفسير هنا. وأما رواية الديوان فهي:
فَجِئْتُ بِحَبْلَيْهَا، فَرَدَّتْ مَخَافةً | إِلى النَّفْسِ رَوْعَاءُ الجنانِ فَرُوقُ |
(٥) هو أبو الطمحان القينى، حنظلة بن الشرقي، من بني كنانة بن القين. وهو أحد المعمرين وينسب هذا الشعر أيضًا لعدي بن زيد، وللمسحاج بن سباع الضبي.